محمد جواد مغنيه
325
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الشيعة والمفترون « 1 » ترتفع في هذه الأيام صيحه لا شعورية ، وصرخات « هستيرية » بسبب الشيعة وتكفيرهم على لسان « الجيهان » في السعودية ، و « الحفناوي » و « الخطيب » في القاهرة ، وترتفع هذه الصيحات والصرخات في دمشق على صفحات مجلة التمدن الإسلامي . فما هو السبب يا ترى ؟ ! . . . وهل هناك سر لتحالف هؤلاء على عداء طائفة معينة ؟ ! هل اعتنقوا خصومة الشيعة والافتراء عليهم في هذا الوقت بالذات لأهداف وغايات بعيدة الأثر ؟ ! . أجل ، هناك سر تتصل خيوطه برئاسة كنيدي لجمهورية الولايات المتحدة « 2 » ، فلقد انتخبه اليهود بعد أن قطع على نفسه عهدا بأن ينهي مشكلة فلسطين ، ويسلم الأرض العربية المقدسة لقمة سائغة لإسرائيل ، وما أن دخل البيت الأبيض حتى خصص مبلغا كبيرا من المال للذين يعملون جاهدين على صرف أنظار العرب والمسلمين عن فلسطين ، وترك الحديث عنها والتفكير فيها . وقبض هؤلاء القدر المعلوم ، وشرعوا بتنفيذ الخطط المرسومة من تمزيق وحدة المسلمين وتفتيت قوتهم ، عن طريق الاستفزازات
--> ( 1 ) يعود تاريخ هذا المقال إلى الستينيات . ( 2 ) ما أشبه اليوم بالأمس مع الفارق أن الحملة على الشيعة ازدادت شراسة وما تنبأ به محمد جواد مغنية في مطلع الستينات من انهاء للقضية الفلسطينية قد حصل في منتصف التسعينات والخطة مستمرة .